الرئيسية / تفاصيل احتفال اليوم الثاني للغريبة

تفاصيل احتفال اليوم الثاني للغريبة

 

وزير السياحة لليهود: تونس بلد التضامن و التسامح و الانفتاح بين كل الأديان

تواصلت أول أمس الخميس الاحتفالات السنوية لليهود من أوروبا و تونس بمعبد الغريبة و قد تم القيام بالخرجة الثانية في المعبد بمشاركة مئات اليهود. و في حدود الساعة الخامسة بعد الظهر، حل ممثل الحكومة السيد إلياس الفخفاخ وزير السياحة و والي مدنين و كان في استقبالهما رئيس جمعية الغريبة بيرس الطرابلسي و تم إنشاد النشيد الوطني التونسي و قد تجولوا في كافة أنحاء معبد الغريبة و تم التعرف على الاحتفالات التي حصلت .

و ألقيت بعد ذلك كلمات أمام اليهود الحاضرين من قبل وزير السياحة و رئيس الغريبة و كبير أحبار اليهود بتونس. كانت كما يلي :

* وزير السياحة : السيد إلياس الفخفاخ قال : “أشكر كل من ساهم في نجاح هذه الاحتفالات بالغريبة و أؤكد أن تونس بعد الثورة تتميز بانفتاحها و تسامحها مع جميع الأديان. و هذه المكتسبات التي كانت موجودة في السابق سنحافظ عليها و ندعمها. و هذا ما أكده رئيس الدولة و رئيس الحكومة و رئيس المجلس التأسيسي فأغلبية الشعب التونسي تشارك هذا التوجه في أن بلادنا دولة الانفتاح و التسامح. كما أن يهود تونس لهم دور و شاركوا في تنمية بلادهم الاقتصادية داخل تونس و خارجها و لا أريد أن أطلق عليهم يهود تونس بل أحبذ كلمة تونسيين لهم ديانة يهودية.”

* بيرس الطرابلسي : رئيس الغريبة : ” أشكر الحكومة التونسية على تدعيمنا لتنظيم زيارة الغريبة و توفير كل الظروف و الإمكانيات اللازمة. و أشكر المواطنين التونسيين الذين حضروا كزوار لأول مرة.”

* رئيس أحبار تونس : بدأ كلمته بالترديد عاشت الثورة عاشت تونس ثم قال : ” يهود تونس يعيشون في أمان و سلام بعد الثورة و نحن نتعايش مع المواطنين التونسيين منذ عقود و سنواصل المساهمة في بناء تونس و إنجاح الانتقال الديمقراطي.”

 

اختتام الغريبة و حفل عشاء

تم مساء يوم الخميس اختتام احتفالات الغريبة التي تواصلت على مدى يومين و تميزت بالتنظيم المحكم و تم تنظيم عرس تقليدي لليهود بمعبد الغريبة بالرياض و سيتم تنظيم مساء اليوم السبت حفل عشاء بأحد الفضاءات السياحية بجربة ميدون ثم تكون عودة اليهود القادمين من أوروبا يوم الاحد.

نجاح التظاهرة

مقارنة بالمواسم الفارطة فإن هذه التظاهرة الأولى بعد الثورة تميزت بعدم شل الحركة الاقتصادية في جزيرة جربة و وجود عديد التونسيين مع أصدقائهم اليهود في تظاهرة الغريبة وهو ما أكده للصباح أحد الشبان من يهود جربة أنه فرحان لمشاركة صديقين له من جربة هذا الاحتفال.

كما أنه و للتاريخ، بعد الثورة أحس يهود جربة و جرجيس بالحرية و التعايش السلمي مع أبناء الجهة بعد سحب قوات الأمن أمام منازلهم التي كان يتبجج النظام البوليسي السابق بتوفيرها لهم ووجدوا نفسهم آمنين بدونها. وهذا ما حصل كذلك في الغريبة في السابق التي كانت تجعل من جزيرة جربة منطقة عسكرية بآلاف أعوان الأمن و تقلق راحة المتساكنين. و هذا لم يحصل في احتفالات هذه السنة و هو ما يحسب للثورة التونسية التي أعطت الأمان لليهود و اقتربوا من المواطنين.

 

 

عماد بلهيبة

 
This site is protected by WP-CopyRightPro