الرئيسية / جرجيس : القطاع الفلاحي يحتاج إلى هياكل للمتابعة

جرجيس : القطاع الفلاحي يحتاج إلى هياكل للمتابعة

تمتلك معتمدية جرجيس ثروات طبيعية هامة وقدرات علمية اكثر من ان تحصى أو تعد في جميع المجالات ورغم اهمية القطاع الفلاحي فإنّه لم يعكس كافة الممكنات التي تتوفر عليها الجهة.

قطاع الزياتين يعد إحدى أهم ركائز التنمية بجرجيس (1.250.000 اصل زيتون) الى جانب قطاع الصيد البحري وله انعكاسات اقتصادية واجتماعية على المستوى المحلي والجهوي والوطني لكن كان ولازال يشكو من نقائص عدة بالرغم من تدخلات الدولة للإصلاح والميزانيات المرصودة لم تف بالحاجة جراء تشتت الملكية وعدم تصفية الأوضاع العقارية لقسط كبير من الاراضي مما يعقد عملية الاستثمار والاستغلال، علاوة على الاشكاليات التي تخص الاراضي الاشتراكية والاراضي الدولية ,اشكاليات ارهقت الفلاحين وجعلت صغارهم يهجرون القطاع الفلاحي لعدم مردوديته وللكلفة المرتفعة لخدمة ممتلكاتهم مثل الحراثة والزبيرة والجني وتعهد معاصرهم لإنتاج زيت جيد الى جانب صعوبة الترويج أمام انسحاب الديوان الوطني للزيت فضلا عن عدم وجود سوق منتظمة وغياب القروض الموسمية لخدمة الارض الى جانب سنوات الجفاف , اما الثروات البحرية فقد اضر بها الصيد العشوائي وأتت مراكب الجر على الاخضر واليابس وبات البحارة مهددين في مورد رزقهم شانهم في ذلك شان نظرائهم ببحيرة البيبان التي نهبت خيراتها ومعاناة البحارة من كثرة الديون فمن الضروري شطب ديون صغار الفلاحين وجدولة قروض القوارب وشطب الفوائد كلها اجراءات ان اتخذت قد تعطي املا لمواصلة العمل من قبل هذه الشريحة التي تساهم بنسب هامة في مردود القطاع بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام أما قطاع اللحوم الحمراء والبيض والدواجن فهو الاخر يشكو من التهميش اذ ان انتاج الجهة من اللحوم الحمراء لا يفي بحاجة النزل والمواطنين والمؤسسات ويعود ذلك الى غلاء الاعلاف المركبةوالجافة وعدم اقبال الفلاحين على تربية الاغنام فاكتفوا بالتزود بالمواشي من ولايات مجاورة كسيدي بوزيد والقصرين وقفصة, اما قطاع الخضروات والغلال فيواجه صعوبات كبيرة من حيث افتقار الجهة الى مناطق سقوية وغلاء اسعار المستلزمات كالمبيدات وخدمة الارض والبذور وصعوبة الترويج وعدم وجود سوق للجملة يقبل المنتوجات الفلاحية بمختلف أنواعها، وامام كل هذه المشاغل ارتأت مجموعة نيرة من الفلاحين بعث شركة الاحياء والتنمية والتي لها من الاهداف الكثير إن تحققت ستعيد للجهة اشعاعها وإنتاجها الفلاحي في المجالين البري والبحري ومن ابرز الاهداف حماية القطاع الفلاحي وخاصة قطاع الزياتين من الاتلاف وحماية الثروة السمكية والكائنات البحرية ومساعدة الفلاحين بتقديم خدمات اللزمة للاستغلال الامثل للأراضي الفلاحية وكذا مساعدة الفلاحين والبحارة الشبان بتقديم الارشادات العلمية لبعث مشاريعهم وانجازها في مكتب دراسات تابع لهذا الهيكل باعتماد الإرشاد الفلاحي في ذلك بتكثيف الأيّام الإعلامية الخاصة بالفلاحين وتناول جميع المواضيع بقطاع (تربية الماشية، الزراعات الكبرى، الأشجار المثمرة)، وربط الإرشاد بالبحوث وتوفير وسائل العمل وجعلها في متناول الفلاحين كمًّا وكيفًا) كما لها اهداف تنظيمية منها تنظيم قطاع المعاصر وقطاع مزودي الاسواق بالخضر والغلال واللحوم والمواد الفلاحية المختلفة حتى يتمكن هذا الهيكل من احداث توازن بين المنتج والموزع والمستهلك واحداث سوق جملة للمنتوجات الفلاحية بطرق علمية لحماية كل الاطراف وكذلك التحكم في الاسعار لإفادة الجميع كما ستوفر شركة الاحياء المستلزمات الفلاحية بأنواعها كالأعلاف المركبة والجافة والمواد البيولوجية وبعث مخبر تحاليل للقطاع الفلاحي البري والبحري لتحسين الانتاج وحماية المستهلك .ومن مشمولات هذا الهيكل الفلاحي تقديم مشاريع كبرى جاهزة للانجاز لأصحاب المعاصر والفلاحين والبحارة لحمايتهم ولترويج منتجاتهم داخليا وخارجيا بالتعاون مع السلط المعنية فضلا عن تدخلاتها في الاسواق بعرض وبيع منتوجاتها كما يمكن لها شراء أو كراء عقارات فلاحية وعمرانية لانجاز مشاريع لمشتركيها وخلق مواطن شغل جديدة لاجل توفير عيش كريم لفلاحي جرجيس وتساهم بالتالي في التخفيض من نسبة الفقر بالارياف وتفتح ابواب المشاركة فيها للجميع من اجل تنمية الجهة بمشاركة ابنائها في الداخل والخارج.

شعلاء المجعي

الثلاثاء 02 اكتوبر 2012

 
This site is protected by WP-CopyRightPro