الرئيسية / جمعية مواطنة وكرامة تبحث في المواطنة ورهاناتها السياسية

جمعية مواطنة وكرامة تبحث في المواطنة ورهاناتها السياسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحيت جمعية مواطنة وكرامة ذكرى عيد الشهداء بتقديم جملة من الفقرات من أبرزها مداخلة للباحث الاجتماعي عبدا لله عطية حول المواطنة و رهاناتها السياسية واكبها عدد من الحقوقيين ومكونات المجتمع المدني

تكونت جمعية مواطنة وكرامة خلال شهر ديسمبر 2011 ومن ابرز أهدافها السعي إلى تطوير نسيج مجتمعي مدني متكامل و فاعل ودعم أسس المواطنة وتهذيب الآداب العامة لدى المواطن وتاطيره ومرافقته في تعامله مع كل مكونات المجتمع ولمساعدته على توفير مواطن الشغل وخلق الثروة ودفع الاستثمار وتأثيث الفضاء العمومي بالتظاهرات الثقافية و الفكرية بهدف إدماج المواطن في مجتمعه وتوسيع مفهوم العمل و القيم الإنسانية , وبمناسبة إحياء الذكرى الرابعة و السبعين لأحداث 9 افريل 1938 نظمت الجمعية تظاهرة تضمنت مداخلة بعنوان المواطنة و رهاناتها السياسية قدمها الباحث الاجتماعي عبدا لله عطية و بين خلالها أن المواطنة مطلب حقوقي وسياسي ومهني ذلك أن قيمة الفرد في وطنه تتحدد بمدى تحقق مواطنته وعليه فان هذا المفهوم ليس مفهوما حديثا وإنما تشكل عبر محطات تاريخية متباعدة فالمواطنة مصطلح يوناني النشأة غير أن دلالاته ومحدداته تغيرت بتغير سياقاتها ,ولعل العصور الحديثة كان لها الفضل في تعميق النظر في هذا المفهوم بحيث غدت المواطنة حالة قانونية وصفات خلقية, فلاسفة التنوير ركزوا على البعد السياسي والحقوقي في المطالبة بإعادة الاعتبار للفرد بحيث يكون مواطنا يتمتع بحقوقه السياسية والمدنية ويقوم في الأثناء بواجباته غير أن رهانات المواطنة اليوم وتحديدا في هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس عديدة وهي ذات ثلاثة عناوين أساسية :
-المواطنة موصولة بالديمقراطية المسؤولة التي تضمن المشاركة الواعية والمتبصرة في تدبير الشأن العام ,والمواطنة موصولة أيضا بمنظومة قيمية ايتيقية أساسها التلازم بين الحق و الواجب و بين الحرية و المسؤولية , المواطنة موصولة بالسيادة ذلك انه بقدر ما نخشى على المواطنة قوة السيادة (عبر مؤسسات الدولة) من خلال منطق الهيمنة والتسلط والاحتواء فانه مشروع اليوم أيضا الخشية على السيادة من لاعقلانية الممارسة المواطنية من خلال التجاذب الحزبي وشطط النزعة المطلبية والرهان على الحيني و الظرفي خصوصا في تغييب كل ما يفيد الشأن العام والانطواء على الذات , واكدعلى أن الرهان الأساسي للمواطنة اليوم هو وجوب تكامل دور الفضاءات الثلاثة في التربية على المواطنة الديمقراطية ونعني الفضاء الأسري والفضاء المدرسي والفضاء العام ذلك أن الفرد لا يولد مواطنا ولكنه يربى كي يكون مواطنا رشيدا .

وقدمت الجمعية في نهاية التظاهرة جملة من التوصيات و المقترحات من أهمها الإسراع في إيجاد الآليات الكفيلة بتشغيل المعطلين عن العمل بما في ذلك أصحاب الشهائد العليا و إحداث فرع جامعي علمي تكنولوجي لتخفيف العبئ على الطلبة و عائلاتهم و الإسراع في انجاز مشروع المنطقة السياحية بجرجيس وتفعيل دور فضاء الأنشطة الاقتصادية و الدواوين المختلفة و الشركات المنتصبة بالبلاد لدعم الحراك الاجتماعي والاقتصادي و الثقافي وإحداث مكتب للفحص الفني للسيارات وفرع صندوق التقاعد و الحيطة الاجتماعية وإحداث خط نقل بالطائرة للمصابين في حوادث الطرقات وتجهيز المؤسسات العامة التربوية و الصحية بالمعدات اللازمة وضبط نسبة من مداخيل النفط و الملح و الزيت لفائدة دعم صندوق المشاريع البلدية و إعطاء صلاحيات اكبر للمجالس البلدية والمجالس المحلية و الجهوية للتنمية ودعم المشاركة المحلية من طرف فعاليات المجتمع المدني إعدادا ومتابعة للمشاريع و إحداث خط بحري لربط المدينة بالبلدان الأوروبية.
شعلاء المجعي .

Fin de la conversation
 
This site is protected by WP-CopyRightPro