الرئيسية / مدينة جرجيس / الرياضة بجرجيس / لسعد معمر (مدرب ترجي جرجيس) لـ«الشروق»:هضم حق جرجيس لأنها جهة غير ساخنة سياسيا واجتماعيا

لسعد معمر (مدرب ترجي جرجيس) لـ«الشروق»:هضم حق جرجيس لأنها جهة غير ساخنة سياسيا واجتماعيا

كنا ضحية بعض الحكـــام وعلـــى المكتب الجامعـــي الرحيــل إذا عجــــز عن تطبــــــــــيق القانــــــــــون

عودنا لسعد معمّر الذي كتب أهم فصل في تاريخ فريق «العكارة» في 2005، بتصريحاته المتزنة غير أنه خرج هذه المرة عن المألوف وهاجم الجميع لاعتقاده أن ناديه غادر دائرة الأضواء في ظروف «غير عادية».

«الشروق» تحدثت إلى مدرب ترجي الجنوب لسعد معمّر الذي كان لديه الكثير ليقوله عن المكتب الجامعي والتحكيم والفرق المنافسة وما كان يحصل في الكواليس، وفي ما يلي تفاصيل الحوار الذي خصنا به معمر:
لم ينهزم فريقك إلا في مناسبة واحدة في مرحلة الإياب،  وتمكن من هزم الترجي وتعادل أيضا ضد الإفريقي… فكيف غادر الرابطة الأولى؟
ـ لقد وقع الإجماع على أن ترجي جرجيس قدم عروضا كروية محترمة جدا وأذكر أنني عندما تسلمت مهمة تدريب النادي وجدت نقطة واحدة في رصيده  ومع ذلك فقد قمنا بالتحويرات الضرورية من خلال التعويل على خدمات عدة أسماء قدمت الإضافة للفريق مثل بعبورة والشاوش ومعتصم أبو الشنف وبحرون وعصام الجبالي ورغم محدودية الزاد البشري فقد استطعنا التعامل مع الموجود وحققنا نتائج إيجابية وكان أداء الفريق محترما بدليل فوزنا على الترجي وتعادلنا ضد الإفريقي في تونس وعدنا من بعيد في سباق البطولة واقتنعت كل الأطراف بأن الفريق كان يسير بخطى ثابتة نحو ضمان البقاء لذلك كان من الطبيعي أن نشعر بصدمة حقيقية عندما تأكد نزولنا إلى الرابطة الثانية.
طالما أن الجوانب الفنية في ترجي الجنوب كانت عال العال، هل توجد أسباب أخرى وراء هذا الانحدار إلى الرابطة الثانية؟
ـ نعم، أؤكد أن فريقنا غادر الرابطة الأولى في ظروف «غير عادية» وخارجة عن نطاقنا فقد تعرضنا إلى عدة مظالم تحكيمية في أكثر من لقاء فقد كنا ضحية شطحات الحكم سليم الجديدي في مباراة فريقنا ضد مستقبل المرسى في الشتيوي وتكررت الأخطاء التحكيمية غير البريئة في لقاء باجة وقد مثلت المقابلة التي خاضها فريقنا ضد النادي البنزرتي فرصة مناسبة لمسؤول فريق عاصمة الجلاء أمير الجزيري للقيام بتصرفات أثارت حفيظة كل الحاضرين بما أنه تحدث مرارا مع الحكم الرابع وسط ذهول كل الأطراف التي كانت موجودة كما أنني كنت شاهدا على حادثة أخرى غريبة في الكواليس وقد عجزت عن فهمها إلى أن انكشف السر مؤخرا.
حيث رأيت أنيس بن ميم رفقة مروان الطرودي وأمير الجزيري في حدود الساعة الواحدة صباحا في الفندق الذي كان يقيم فيه فريقنا استعدادا لمباراة «الباراج» ضد قوافل قفصة وقد أربكت هذه الحادثة أبنائي بحكم ان هذا الاجتماع بين الثلاثي المذكور كان في ساعة متأخرة جدا من الليل، ومن جهة أخرى أحمّل الجامعة قسطا من مسؤولية ما حصل لفريقنا.
كيف ذلك؟
أظن أن فريقنا لم يتضرر بسبب التحكيم فحسب وإنما هو ايضا ضحية الحسابات الضيقة لبعض الأطراف المعنية ذلك أن أهل الحل والعقد كانوا يتمنون التخلص من ترجي جرجيس بالسرعة القصوى من خلال نزوله الى الرابطة الثانية وذلك تجنبا لردود الأفعال العنيفة التي قد تصدر عن جهات أخرى عرفت بأنها «مناطق ساخنة» أؤكد أنني أتبنى هذا الموقف كأحد أبناء جرجيس الذين شعروا بالظلم والقهر وترسخ لديهم الاقتناع بأن بعضهم أراد استغلال طيبة «العكارة» لوضع حدّ لمشوار الفريق في لرابطة الأولى وقد كان من حقهم الاحتجاج على ذلك لأن فريقنا حاول ضمان البقاء اعتمادا على جهد لاعبيه وليس عن طريق أساليب أخرى وسيكون من الاجحاف أن ينزل النادي الى الرابطة الثانية مقابل بقاء فرق أخرى استفادت من التحكيم ولا ننسى أن بعض الأندية قد تكون تورطت في التلاعب بنتائج المقابلات لذلك فإنه لا يعقل ان يعاقب الفريق الذي تمسك بميثاق الرياضي والتنافس الشريف ونتغافل عن المذنب الحقيقي ولابدّ من الاشارة الى أن المكتب الجامعي مطالب بالانسحاب فورا لحفظ ماء الوجه وذلك بعد ان عجز عن تسيير الكرة التونسية وأتمنى شخصيا ان يتم التعامل بجدية مع قضية «الرشوة» التي تعد حسب اعتقادي الشخصي الأسهل على الاطلاق بالمقارنة مع بقية القضايا المشابهة التي شهدتها البلدان الأخرى.
ألا تعتقد أنه من دورك تهدئة الاجواء في جرجيس عوضا عن التصعيد خاصة أن البلاد غير قادرة على تحمل المزيد من المتاعب؟
أنا أستاذ في التربية البدنية قبل ان أكون مدربا وقد تحدثت الى جماهير فريقي وطالبتهم بضبط النفس ولكن سنطالب في الوقت نفسه بإنصاف الفريق.
بعيدا عن الاحتجاجات والقضايا، هل ستواصل المشوار على رأس الاطار الفني للفريق؟
بعد الظلم الذي شاهدته خلال الموسم الحالي قررت مغادرة البلاد حيث من المنتظر ان أتحول للتدريب في ليبيا خلال الأيام القادمة.

حاوره: سامي حماني
جريدة الشروق
 
This site is protected by WP-CopyRightPro