الرئيسية / متى تعلن الحكومة و الأحزاب و الإعلام الحرب على المهربين و الأثرياء الجدد للثورة؟

متى تعلن الحكومة و الأحزاب و الإعلام الحرب على المهربين و الأثرياء الجدد للثورة؟

 

انتظروا علوش العيد بألف دينار

تتواصل عمليات التهريب بكثافة على الحدود التونسية الليبية و شملت كافة المنتوجات رغم مجهودات الديوانة و السلط الأمنية فإن نزيف التهريب لم يتوقف بل تضاعف في الأيام الفارطة وهو ما يمثل ضربة موجعة لاقتصادنا و المواطن في قوت يومه بسبب الارتفاع الصاروخي للأسعار. و قد استفاد من هذا الوضع قلة من المهربين الذين لديهم خبرة سنين في التهريب و أصبحوا أثرياء الثورة الجدد بعد أن دفع أكثر من 300 شهيد دمائهم لرحيل النظام البائد.

و هذه الوضعية لا يمكن أن تستمر فقرارات الحكومة الأخيرة بتوفير البيض و السلع الاستهلاكية لن توقف النزيف بل أن هذه السلع الإضافية لتعديل الأسعار ستذهب للمهربين و يضاعفوا ثرواتهم بمئات الملايين. فآخر ما حصل أن العلوش الصغير المعد للتربية لعيد الإضحى و يقدر ثمنه بـ120 د يتم تهريبه خلال الفترة الأخيرة إلى ليبيا و وصل سعره حاليا 300 د. و إذا تواصلت نفس الوضعية فيجب ان يجهز المواطن نفسه من الآن لشراء علوش العيد على أقل تقدير بألف دينار.

متى تعلن الحرب على الأثرياء الجدد؟

المطلوب حاليا من الحكومة و كافة الأحزاب و مكونات المجتمع المدني واتحاد الشغل ووسائل الإعلام حربا بلا هوادة على المهربين و تسليط أقصى العقوبات عليهم رحمة بالمواطن التونسي و باقتصادنا.

وكان بيان نقابة الديوانة للرؤساء الثلاثة واضحا و يجب تفعيله. و يتحد جميع الأطراف لمقاومة هذه الظاهرة الخطيرة عوض التلهي بمسائل إيديولوجية لا تمس المواطن. و يمكن تكثيف المراقبة من مناطق الانتاج في ولايات الوسط و منع مرور هذه المنتوجات قبل وصولها ولايات مدنين و تطاوين و تسليط عقوبات بالسجن بعشرات السنين على أثرياء الثورة الجدد. فالمواطن لا يمكن أن يتحمل الوضع الحالي لغلاء الأسعار و ندرة بعض المنتوجات و الحل الوحيد هو القضاء على المهربين. و تلك مسؤولية الجميع من حكومة و أحزاب ووسائل إعلام.

 

عماد

 
This site is protected by WP-CopyRightPro