الرئيسية / جرجيس Zarzis / مخجل و خطير :هذه ليست جرجيس التي نعرفها…

مخجل و خطير :هذه ليست جرجيس التي نعرفها…

مخجل و خطير :هذه ليست جرجيس التي نعرفها….كنت اليوم كما كان الكثيرون في نزل الافريكا بتونس العاصمة ….متابعا للندوة الصحفية التي عقدتها لجنةالدفاع عن حق الشهيد شكري بلعيد …و تعلقت بحقائق انتضرها العالم اجمع حول حكومة الارهاب بتونس …حضور اعلامي غير مسبوق و تغطية منقطعة النظير بحضور كل الوجوه السياسية و الشخصيات الوطنية …لم استطع ان اسكت امام تكرار مدينة جرجيس لعشر مرات ….نعم لعشر مرات ….في ندوة يتابعها العالم اجمع …لا باعتبارها مركزا تكنولوجيا او علميا او ثقافيا…..بل باعتبارها …و بوثائق وزارة داخليتهم الرسمية …مكانا للتامر على امن شعبنا و االاحتفاء بالارهابيين و المتورطين في تهريب السلاح لهز اركان الدولة …و مكانا لاجتماعات معلنة و سرية مع من صنفتهم وزارة الداخلية بعبارة /سري للغاية / مطلوبين منذ ديسمبر 2012…لانهم يحضرون لعمليات ارهابية وشيكة …فيتناولون الطعام في منازل الحمقى …و يحضرون ضيوف شرف ..و تلتقط معهم الصور في منازل اعرفها …عرضت اليوم للعالم ….جرجيس التي كانت احدى ايقونات الجنوب زمن الجمر …جرجيس التي يرتبط فيها الجميع بعلاقات قرابة دموية ….يتامر فيها البعض على اهله و اقربائه وهو على يقين من ان الكارثة ستشملهم ان تم الامر المراد …جرجيس التي اخرجت الالاف رجالا و نساءا في صبرا و شاتيلا و حمام الشط و غزة …..تصبح مركزا للتامر على سوريا العروبة و تجنيد الشباب خدمة لاجندات الصهاينة ….جرجيس التي دفعت الشهداء في 13 جانفي من اجل الحرية و الكرامة و مسيرات بالالف …و الافلام موجودة لمن تناسى …تصبح بؤرة للارهاب …جرجيس السياحة و التعايش بين الاديان الثلاث تصبح مكانا للتكفيرو هدر الدماء و الدسائس …جرجيس التي انجبت نخبة من الحقوقيين و النقابيين و الثوار على امتداد عقود دافعوا عن الحرية و العدالة و الوحدة العربية لا حصر لهم ….تصبح المقر المفضل للخونة من ثوار الناتو و بائعي ذممهم لامارات النفط و من والاهم من سقط المتاع من اهلها….بهدف تمريركل المشاريع …و بالاسماءصدقوني بالاسماء التي اعرفها…و بارتباطات تنظيمية و بالادلة التي لا يرقى اليها الشك…نعم دافعت في الكواليس عن فكرة ان هؤلاء لا يمثلون اهالي جرجيس الذين خدعوهم كما خدعوا اغلب الشعب التونسي بشعاراتهم لكاذبة…و ان هناك مقاومة لهم رغم انهم يتحركون سرا و بعلم كل اجهزة الدولة التي استولوا عليها تقريبا في كل جنوب تونس تمهيدا للاسوا …و لكنني امام هول الصدمة و تواتر الوثائق و الاسماء و الصور تمنيت ان انفتحت الارض و ابتلعتني …و لم استمع لتعليقات البعض القائلة …” تي هاي جرجيس و بنقردان ولات مناطق تامر على تونس ….ياخي وينها الدولة ؟؟؟ووينهم اهلها ؟؟؟يا خي عاجبهم الشي ؟؟؟؟ما نتصورش انهم ما في بالهم بشي ؟؟؟” هاو قندهار الجنوب …..”فهل هان فعلا امن التونسيين و العكارة على بعض من اهلها ؟؟؟لا حول و لا قوة الا بالله ….هؤلاء ليسوا منا ….هذه ليست جرجيس التي عرفناها و تربينا فيها بقيم اهلها البدوية …نعم لقد صرنا غرباء …انها المبكيات …..المبكيات فقط …في زمن الخيانة ….و الخيبات ….

Soufiene Fares

 
This site is protected by WP-CopyRightPro