الرئيسية / أخبار محلية / المؤسسات الصحية تعاني من التهميش وعديد النقائص

المؤسسات الصحية تعاني من التهميش وعديد النقائص

من القطاعات التي ظلت مهمشة لسنوات بولاية مدنين قطاع الصحة العمومية إذ تشكو عديد المؤسسات من نقص في طب الاختصاص و قدم المعدات و تراجع مردودها ولئن تنوعت ملاحظات المستجوبين فان السؤال الذي ينتظر الإجابة من الحكومة الانتقالية ماهي الإجراءات العاجلة التي يتعين القيام بها في هذه الصحراء الطبية المتفاقمة ؟
يقول محسن لهيذب أمام نمو الكثافة السكانية بالجنوب الشرقي و تزايد الطلب على الخدمات الصحية العمومية و عن ارتفاع التفاوت بين القطاع الخاص الذي شهد تطورا هائلا لا يخدم بالضرورة الفئات الضعيفة و المتوسطة نرى ضرورة استدارك الوضع بتجهيز المستشفيات و توفير الإطار اللازم في كافة الاختصاصات و كذلك السعي إلى توفير بنك دم و تشجيع الخواص على ذلك و بالمناسبة اشد على أيدي الإطار الطبي بالمستشفيات الذي بذل كل جهده الحرفي و الإنساني رغم الصعوبات و أدعو كذلك إلى الاهتمام بالصحة النفسية و الاجتماعية خاصة بالمؤسسات التربوية ويؤكد سامي منافق أن الوضعي الصحي بالمؤسسات الصحية بولاية مدنين يفتقد لطب الاختصاص كالقلب و الأشعة والانعاش وهو ما يجعل عملية التشخيص صعبة في غياب تلك الاختصاصات ومن الضروري توفير الحوافز لتشجيع الأطباء على الاستقرار والعمل بها وتدعيم المؤسسات الاستشفائية بالتجهيزات المتطورة بما يتطابق والمعايير الدولية في هذا المجال , فيما عللت رويدا رمضان أن افتقار المؤسسات إلى التجهيزات الطبية الضرورية وهجر أهل الاختصاص له وعدم التكافؤ بين الجهات في الحصول على الخدمات الصحية جاء نتيجة التهميش الذي عانى منه القطاع لأكثر من عشرين سنة أما خميس فريعة فقد دعى إلى ضرورة تدارك هذا النقص وتقريب الخدمات الصحية من المواطن أينما كان فمن الغير منطقي أن يزور الطبيب مراكز الصحة الأساسية بالعمادات بمعدل مرة واحدة في الأسبوع.
خلق ظروف عمل ملائمة لمهنيي القطاع بما يتيح لهم أداء رسالتهم في المستوى المأمول واعتماد لائحة علاجية إستشفائية تضم الأدوية المتعلقة بعلاج مرض السرطان ودعم المؤسسات الاستشفائية بمعدات متطورة كآلة السكانار و الأشعة وتجديد سيارات الإسعاف ودعم طبيب الاختصاص وتشجيع وتحفيز الاطباء على الاستقرار بالجهات الداخلية كلها ملاحظات استقيناها من مرضى يزورون المؤسسات العمومية وحملناها إلى الدكتورة سميرة مرعي فريعة رئيسة قائمة آفاق تونس بمدنين و عضوه المجلس التأسيسي التي بينت أن القطاع الصحي عموما يعيش مشاكل عميقة يتطلب حلها وإعادة هيكلة المنظومة الصحية بكاملها ،و ذلك بوضع إستراتيجية كاملة متكاملة بدفع من إرادة سياسية قوية لتغيير التسيير الواعي بوزارة الصحة وذلك لرد الاعتبار للإطار الطبي بالمستشفيات العمومية الجامعية،الجهوية والمحلية لأن الناظر إلى مشاكل القطاع الصحي يدرك توفر المال والإطار الطبي الكفء وكذلك الشبه الطب, فالمشكل يطرح إذا في رد الإعتبار للإطار الصحي عموما وتحسين ظروف عمله حتى تؤدي مستشفيات الصحة العمومية الدور المنوط بعهدتها, كما لا يخفى أن المستوصفات المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية هي أعجز من أن تقدم أبسط الخدمات الصحية للمريض الذي ينتظر بمرضه أحيانا أسبوعا كاملا في الأرياف حتى يحضر الطبيب لفحصه, فالمشاكل عديدة ومتعددة وعويصة في جلها إذ يتطلب حلا جذريا للمنظومة الصحية وتفعيل الحلول العاجلة والآجلة لتقريب الخدمات الصحية إلى المواطن حيث أن كلفة المريض بجهته تكلف الدولة أقل من كلفة تنقله إلى العاصمة.
إذا فنحن ندرك جيدا و نشعر بألم للوضعية الصحية التي يعيشها القطاع الصحي والمؤسسات الصحية إطارا وتجهيزا ومعدات بنوعيها “المعدات الطبية وسيارات الإسعاف” بولاية مدنين خاصة وتونس عامة , ومن جهتنا كممثلة لولاية مدنين بالمجلس التأسيسي سأعمل بكل قوة على تحسيس المعنيين بالأمر والجهات المختصة بهذه الوضعيات والتحرك العاجل لتلافي كل النقائص والنظر بكل جدية في حالة المستشفيات العمومية وكيف يمكن أن تقدم مستشفياتنا أفضل الخدمات الصحية للمواطن التي حرم منها طوال سنين عديدة, إلى جانب العناية بالذات البشرية عناية فائقة والعمل على دعم مستشفيات الجهة بإطارات طبية مختصة وتجهيزها بآلات عصرية. كما سنسعى للعمل على خلق ظروف تريح المريض وذلك بتقريب الخدمات الصحية العاجلة منه.
تحقيق وصور :شعلاء المجعي