الرئيسية / أخبار محلية / اخبار وطنية / المصادقة على ميزانية وزارة الدفاع الوطني لسنة 2018
المصادقة على ميزانية وزارة الدفاع الوطني لسنة 2018
المصادقة على ميزانية وزارة الدفاع الوطني لسنة 2018

المصادقة على ميزانية وزارة الدفاع الوطني لسنة 2018

إنشر المقال على مواقع التواصل الإجتماعي

المصادقة على ميزانية وزارة الدفاع الوطني لسنة 2018

صادق مجلس نواب الشعب اليوم الخميس على ميزانية وزارة الدفاع الوطني الواردة بالباب التاسع من ميزانية الدولة لسنة 2018 ب126 صوتا مقابل إحتفاظ نائب وإعتراض وحيد.
وقد تم ضبط نفقات التصرف والتنمية وصناديق الخزينة للوزارة في حدود 2233.076 مليون دينار مقابل 2016.152 مليون دينار سنة 2017 أي بزيادة قدرها 216.924 مليون دينار وبنسبة تقدر ب 10.8 بالمائة.
وأبرز وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدى في رده على تدخلات النواب، أن إعداد ميزانية الوزراة اتسم بالتقشف بالنظر إلى الضغوطات المسلطة على الميزانية العامة للدولة والظروف الاقتصادية الصعبة للبلاد، مؤكدا في المقابل أن المؤسسة العسكرية ستواصل دعم قدراتها للتصدي للإرهاب وللجريمة المنظمة والتهريب والحد من الهجرة غير الشرعية.
وحول الوضع الأمني قال » إنه اتسم بالإستقرار بفضل العمليات الإستباقية للوحدات العسكرية والأمنية « ، مبينا فى الوقت ذاته أن خطر التهديدات الإرهابية لا يزال قائما وجديا في ظل تواجد عشرات الإرهابيين بالمرتفعات الغربية وبعض الخلايا النائمة بالمدن، مع تواتر معلومات بخصوص تواجد عناصر إرهابية تونسية وأجنبية بالمدن الغربية الليبية المجاورة للبلاد والتي تنوي التسلل إلى تونس وتنفيذ عمليات إرهابية.
أما عن العمليات العسكرية لمجابهة الإرهاب أكد الزبيدي أنه تم تنفيذ 855 عملية بالمناطق المشبوهة بمختلف ولايات الجمهورية منذ غرة جانفي 2018، شاركت فيها تشكيلات عسكرية تضم حوالي 30 ألف عسكري، أفضت إلى القضاء على 5 عناصر إرهابية وعن كشف 20 مخيما وإبطال مفعول حوالي 100 لغم وحجز تجهيزات ومواد مختلفة .
كما أسفرت عن استشهاد عسكري وإصابة 35 آخرين بإصابات متفاوتة.
وفيما يخص التصدي لعمليات التهريب أفاد الوزير بأنه تم حجز 5 أسلحة حربية و12 سلاح صيد وكمية كبيرة من الأدوية وبضائع ومواد مختلفة بقيمة حوالي 12 مليون دينار، خلال نفس الفترة.
أما عن الهجرة غير الشرعية فقد لفت إلى انه تم إحباط 27 محاولة إبحار خلسة انطلاقا من السواحل التونسية وإغاثة 996 شخصا (تونسيون وأجانب) من قبل وحدات جيش البحر، إضافة إلى إيقاف 1274 شخصا من جنسيات تونسية وإفريقية بصدد اجتياز الحدود الجنوبية الشرقية خلسة في الاتجاهين ليبيا وتونس.
وبخصوص تأمين أماكن الإنتاج الحيوية قال » إن تشكيلات عسكرية قارة و دوريات متنقلة تعمل ومنذ أكثر من شهرين على تأمين 36 موقع إنتاج للطاقة (غاز وبترول)من بينها 21 مقرا برمادة وقبلي « ، مبينا أن الإنتاج متواصل بجميع المنشآت النفطية والغازية بصفة طبيعية ودون تعطيل.
وفي إطار تفعيل أحكام الأمر الرئاسي عدد 90 لسنة 2017 المتعلق بإعلان مناطق الإنتاج والمنشآت الحساسة والحيوية مناطق عسكرية محجرة، أوضح الزبيدى أن الوزارة تولت إعداد مشروع قرار أول بصدد النشر يتعلق بإعلان 10 مناطق إنتاج كمناطق عسكرية محجرة بعد إنهاء أشغال التأمين الذاتي لهذه المواقع، مضيفا انه سيصدر قرارا ثانيا مماثلا بعد إنهاء الشركات المعنية من عملية التأمين الذاتي لبقية المواقع التي يبلغ عددها 11 موقعا.
وفي هذا الجانب بين أن الوزارة وبعد مكاتبة وزارة الطاقة ورئاستي الحكومة والجمهورية تحرص على إنجاز أشغال تأمين ذاتي وقائي لكل مواقع الإنتاج والمنشآت الحيوية الأخرى المنتشرة بالبلاد و البالغ عددها 160 موقع إنتاج من بينها مقاطع إنتاج الفسفاط بجهة قفصة الذي يتواصل بصفة مرضية.
وحول الخدمة العسكرية قال الزبيدي « إنها سجلت عزوف شبه تام في السنوات الاخيرة عن أداء الخدمة العسكرية ليبلغ عدد الشبان الذين تقدموا لأداء واجبهم خلال السداسي الأول من هذه السنة قرابة 300 شاب تم تجنيد 94 منهم فقط من جملة 48 ألف شاب مطالبون بأداء الخدمة العسكرية سنة 2017″.
وفي هذا الجانب بيّن أن عدد القضايا المنشورة أمام القضاء العسكري ضد المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية تقارب 200 ألف قضية، موضحا أن الوزارة بصدد التنسيق مع إدارة القضاء العسكري ووزارة الداخلية لتطبيق القانون.
كما شرعت الوزارة ،وفق الزبيدى، في مراجعة مختلف الخدمات بما فيها خدمة التجنيد والخدمة المدنية التي يمكن أداؤها في أية وزارة أخرى في إطار اتفاقيات مبرمة على غرار الاتفاقية التي إمضاؤها مع وزارة الصحة في مجال الطب والاختصاص، مبينا في الآن نفسه أن مسألة التجنيد الاستثنائي هو قرار سياسي اتخذ شهر فيفري 2016.
وحول عائلات الشهداء والجرحى فقد أكد الزبيدي وجود مساعدات ظرفية لعائلاتهم وأخرى متعلقة بالسكن والإمتيازات العقارية لفائدة البعض منهم، مبينا أن عدد شهداء المؤسسة العسكرية هو 69 شهيدا . أما عن الجرحى فقد لفت إلى أنهم في حدود 322 جريحا وأن مستحقاتهم هي في مستويين من قبل رئاسة الحكومة والوزارة تضبط حسب درجة خطورة الإصابة.
من جهة اخرى تطرق الوزير إلى المشاريع التنموية للمؤسسة العسكرية، مؤكدا ان الدراسات انطلقت منذ سنة 2011 وبالتنسيق مع مختلف الوزارت وبتعاون دولي بخصوص مشروع تنمية الصحراء.
وحول التعاون العسكري اعتبر الزبيدي أن هذا التعاون عنصر أساسي في دعم القدرات العملياتية للمؤسسة العسكرية لا سيما في ظل المخاطر التي تهدد أمن البلاد واستقرارها ،مؤكدا في هذا الجانب أن الإرهاب ظاهرة إقليمية ودولية والتعاون الدولي الحالي قائم على قاسم مشترك يتمثل في مقاومة الإرهاب .
وقال » لا يوجد شبر من التراب التونسي خارج عن السيطرة عن السيادة التونسية …وأن كل ما هو موجود هو في إطار تبادل عسكري مع عدد من الدول »، مؤكدا أنه تم تبادل 1725 عسكريا في الثلاثي الأخير من سنة 2017 من دولة إلى دولة .
وبين في هذا الجانب أن 851 عسكريا أجنبيا ينتمون إلى 17 دولة أو منظمات دولية قدموا إلى تونس، وأن 874 عسكريا تونسيا هم حاليا متواجدون في 21 دولة ، مؤكدا أن التبادل العسكري يكون في مجال التدريب والتكوين وتبادل العسكريين وأنه لا وجود لأي جندي تونسي في مهمات قتالية خارج الوطن على غرار اليمن والعراق.