الرئيسية / أخبار محلية / اخبار وطنية / تونس تدخل عامها الرابع بعد الثورة : 5 حكومات و 120 وزيرا… فمتى الاستقرار؟

تونس تدخل عامها الرابع بعد الثورة : 5 حكومات و 120 وزيرا… فمتى الاستقرار؟

تدخل تونس اليوم عامها الرابع بعد الثورة بحكومة سادسة يأمل كل التونسيين أن تنجح في معالجة الملفات العاجلة والأكثر أهمية على غرار الملف الاقتصادي والملف الاجتماعي والملف الأمني.
وكانت قد تعاقبت على السلطة في تونس منذ 14 جانفي الى اليوم 5 حكومات، وهي حكومتا محمد الغنوشي الأولى والثانية ثم حكومة الباجي قائد السبسي فحكومة حمادي الجبالي ثم حكومة علي العريض التي أصبحت منذ يوم 10 جانفي الجاري في حكم المستقيلة، في انتظار أن تحل محلها في الايام القليلة القادمة الحكومة السادسة (حكومة مهدي جمعة).
وما ميز كل هذه الحكومات هو ارتفاع عدد أعضائها، لكن رغم ذلك عجزت عن تحقيق اغلب المطالب الشعبية التي برزت أيام الثورة وعلى راسها التشغيل والتنمية في الجهات المحرومة والتقليص من الفقر ومن الفساد الاداري والمالي.
أكثر من 120 وزيرا
ما ميز السلطة في الفترة الماضية هو تداول أكثر من 120 وزيرا وكاتب دولة على الوزارات داخل الحكومات المتعاقبة.. وقد شهدت بعض الوزارات تداول 4 وزراء عليها بالتوازي مع تغيير رؤساء الحكومات على غرار وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة التشغيل ووزارة التجارة فيما عرفت بقية الوزارات تداول 3 أسماء عليها أهمها وزارة الدفاع والوزارات الاقتصادية الهامة ( التجارة والصناعة والسياحة والمالية والتنمية والاستثمار).
لخبطة وارتباك
هذا التداول على الوزارات ساهم في لخبطة العمل داخلها باعتبار ان كل وزير يحتاج الى وقت طويل ليتأقلم مع مهمته وليتعرف على العاملين معه بالوزارة ولتشكيل ديوانه الوزاري هذا العدد المرتفع ما كان بالامكان تفاديه خصوصا انه أثر بشكل جيد على تحقيق أهداف الثورة في عديد المجالات لا سيما في المجال التنموي والتشغيل والاقتصاد والملفات الاجتماعية. فقد ارتفع طيلة السنوات الماضية معدل البطالة كما شهد الاستثمار تأخرا ملحوظا فضلا عن غلاء المعيشة وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن.
حكومة جمعة
تأتي اليوم حكومة مهدي جمعة لتزيد في حجم تداول الأسماء المختلفة على عديد الوزارات اذ من المنتظر ان يرتفع العدد الجملي للوزراء وكتاب الدولة الى حوالي 150 اسما وهو ما سيزيد حتما في ارباك العمل الحكومي داخل كل وزارة. فالوزراء الجدد يلزمهم أيضا وقت طويل للتأقلم مع مهامهم الجديدة وبالتالي فانه لا يمكن ان ننتظر الشيء الكثير من هذه الحكومة الجديدة على مستوى التنمية والاستثمار والتشغيل والاقتصاد. فكل وزير من الوزراء الجدد سيجد نفسه أمام برامج عمل مضبوطة خلال الحكومات السابقة وقد لا يقدر على تنفيذها.
ويبقى الحل الامثل بالنسبة لمهدي جمعة هو التقليص اقصى ما يمكن من عدد الوزراء ومن كتاب الدولة ومن المستشارين في حكومته حتى يقع تنظيم العمل أكثر داخل الوزير فضلا عن الضغط على التكاليف.
أكثر من 120 وزيرا
حسابيا، شهدت الحكومات الخمس تعاقب 182 وزيرا وكاتب دولة. لكن بالنظر الى ان بعض الأسماء اشتغلت في حكومتين أو في 3 حكومات فان عدد الاسماء المتداولة يتقلص الى حوالي 120. وفي ما يلي عدد الوزراء وكتاب الدولة حسب كل حكومة في انتظار حكومة مهدي جمعة :
حكومة محمد الغنوشي الاولى: 38 عضوا منهم 16 كاتب دولة + 22 وزيرا.
حكومة الغنوشي الثانية: 33 عضوا منهم 12 كاتب دولة +1 وزير لدى رئيس الحكومة +20 وزيرا.
حكومة الباجي قائد السبسي: 33 عضوا منهم 22 وزيرا + وزير معتمد + 10 كتاب دولة.
حكومة حمادي الجبالي : اقترح الجبالي في البداية 50 عضوا لكن أمام الضغوطات تقلص العدد الى 41 واصبحت تعد هذه الحكومة 25 وزيرا + 4 نواب وزراء +12 كاتب دولة.
حكومة علي العريض : 37 عضوا منهم 24 وزيرا + 3 وزراء لدى رئيس الحكومة + 10 كتاب دولة.

فاضل الطياشي
المصدر : الشروق