الرئيسية / أخبار رياضية / تونس تقهر المارد الألماني مرة أخرى:روح الأبطال..
تونس تقهر المارد الألماني مرة أخرى:روح الأبطال..
تونس تقهر المارد الألماني مرة أخرى:روح الأبطال..

تونس تقهر المارد الألماني مرة أخرى:روح الأبطال..

تونس تقهر المارد الألماني مرة أخرى:روح الأبطال..

نجاح منقطع النظير للحدث التاريخي الذي عاشته تونس يوم السبت والأحد بين قبة المنزه وقاعة الحمامات بمناسبة المباراتين الدوليتين الوديتين ِبين تونس وألمانيا.
هذا النجاح فاق كل التوقعات حيث جرت المباراتان أمام مدارج ملأى عن آخرها وفي أجواء منعشة ذكرتنا بأجواء مونديال تونس 2005.
كان هناك ايضا نجاح اعلامي بفضل حضور جميع وسائل الاعلام التونسية و لكن ايضا عدد من وسائل الاعلام الألمانية المختصة والتي لم تخف اعجابها وانبهارها بمستوى المنتخب التونسي وبشغف التونسيين عامة بكرة اليد.
فوز العزيمة والروح القتالية

المباراة الأولى بالقبة كانت شديدة التنافس خاصة في وقائعها الاخيرة التي اتسمت بالعودة القوية لأننا بعد ان كنا متأخرين بأربعة أهداف كاملة (22/18) وخاصة لما قرر سعد أفنديتش فرض دفاع متقدم على الألمان في الدقائق العشرة الاخيرة ارتبك مهاجمو الخصم وأضاعوا عدة كرات تحولت الى هجومات معاكسة لمصلحة تونس جسمها كل من التومي والبوغانمي وعصام تاج في مناسبتين لتعود النتيجة متعادلة (22/22) قبل 5 دقائق من النهاية ثم عادت الأسبقية فيها الى الألمان (24/22) الا ان الروح القتالية لأبنائنا مكنتهم من تسجيل ثلاثة أهداف متتالية بفضل البوغانمي والتومي والمحمودي لتنتهي المباراة بفوز تاريخي جديد لمنتخبنا (25/24) بعد فوز أول في مونديال اسبانيا (25/23) وللاشارة انتهى الشوط الاول لمباراة القبة لمصلحة منتخبنا (13/12).
أبطال
عرف مردود المنتخب في المباراة الاولى فترات مختلفة طبعتها صلابة دفاعية لافتة ونجاعة متفاوتة في الهجوم خاصة على مستوى خطي الظهير الأيسر والأيمن أين أخفق كل من جلوز وبنور وحماد بينما كان الصانعي أكثر حظا. أما بطل المباراة فكان بدون منازع الحارس وسيم هلال الذي يرجع له الفضل الكبير في الفوز النهائي بالمباراة حيث أوقف ما لا يقل عن 16 محاولة ألمانية كما ان أداء المنسق كمال العلويني كان متميزا لا فقط بتسجيله أربعة أهداف وانما بذكائه الكبير في صنع اللعب وتجسيم الخطط، كما نحيي الجناح أسامة البوغانمي لعطائه الغزير ونجاعته الفائقة في تجسيم الهجومات الجماعية والمعاكسة وايضا ضربات الجزاء بالرغم من اضاعته لواحدة منها في وقت حاسم.
قلب الأسد
ولا يفوتنا ان نتوجه بالتحية الى قائد الفريق وقلب الأسد النابض عصام تاج الذي أقحمه أفنديتش في الوقت الحاسم فلم يهدأ لعصام بال الا لمّا رجّح الكفة لفائدة عناصرنا. كما يجدر التنويه بمردود التومي على مستوى الجناح الأيمن وكذلك الهدوي والغربي في الدفاع.
توزيع الأهداف

الهدوي (1) ـ التومي (2) ـ الغربي (2) ـ تاج (3) ـ التواتي (1) ـ بنور (1) ـ العلويني (4) ـ جلوز (1) ـ الصانعي (4) ـ البوغانمي (6).

سعد أفنديتش

لا «رامبو» ولا «زورو» !

الندوة الصحفية التي انتظمت اثر مباراة «القبة» تميز فيها سعد أفنديتش تماما كما تميز في ادارته للفريق وقلب مجريات المباراة.
كلامه كان موزونا وينم عن حرفية كبرى اختزلناه في جملة من العبر أهمها:
«لا رامبو ولا زورو»
في تحليله لمردود المنتخب قال بأنه راض تمام الرضا عن الدفاع ولكنه ينتظر أكثر نجاعة في الهجوم خاصة من طرف الأظهرة الذين يجب ان يتجنبوا لعب دور «رامبو» او «زورو»، مضيفا ان الحلول الفردية لم تعد ناجعة في كرة اليد الحديثة.
«لولا وسيم هلال»
كما دعا أفنديتش الى ضرورة تنسيب الفوز مؤكدا ان المنتخب الالماني كان الافضل وأنه لولا الحارس وسيم هلال الذي قدّم مباراة بطولية لما آلت النتيجة النهائية لفائدة تونس.
للأكثر استعدادا وانضباطا
وجه أفنديتش تحية خاصة الى قلب الاسد عصام تاج الذي قال عنه بأنه كان جاهزا بلعب 60 دقيقة الا انه اختار بأن يقحمه في آخر المباراة فأحدث الاضافة المرجوة كما أبرز المردود المتميز لكمال العلويني مؤكدا ان فلسفته في اختيار اللاعبين تقوم على اعطاء الفرصة للأكثر استعدادا وانضباطا ولا تهمه أعمار اللاعبين.

على هامش الحدث

جمهور كرة اليد حامي الوحدة الوطنية

رائع… رائع… رائع كان جمهور القبة يوم السبت… واقفا كالرجل الواحد وراء المنتخب… هاتفا بصوت واحد باسم تونس… صامتا في خشوع تام للنشيد الرسمي الالماني… مردّدا، مدويا من أعماق القلب النشيد الوطني التونسي… مترحما في صمت تام على روح فقيد كرة اليد اليوم ذاته محمد علي العياري. يالها من لوحات معبّرة رسمها جمهور كرة اليد يوم السبت معيدا لنا صورة تونس الحب، صورة تونس التضامن، صورة تونس الوحدة… صورة تونس الحضارة التي تأبى الانغلاق والتزمت والعنف… لا شماريخ ولا صدور عارية ولا تصفير على نشيد المنتخب المنافس ولا سب ولا شتم… ذلك هو جمهور كرة اليد… تلك هي كرة اليد… عبرة لمن يعتبر.
تكريم
مباراة «القبة» كانت مناسبة لتكريم ثلة من الوجوه البارزة التي قدمت خدمات جليلة لكرة اليد التونسية وهم سعيد عمارة ومحمد الوحشي والهاشمي رزق ا& وعمر الصغير والمغفور لهم عبد العزيز صفر وابراهيم الرياحي والطاهر ساسي والرئيسين السابقين للجامعة المهدي خواجة وياسين بوذينة.
وقد حضر المباراة وزير الرياضة طارق ذياب ورئيس اللجنة الأولمبية محرز بوصيان.

إعداد: صلاح بوذينة
جريدة الشروق يومية