الرئيسية / جرجيس مشاغل المهاجرين

جرجيس مشاغل المهاجرين

مشاغل المهاجرين : رداءة الخدمات في القنصليات ، غياب مشاريع في تونس لتمويلها، مشكلة تعليم أبناء المهاجرين في الخارج و في تونس عند العودة نهائيا

سجلت مدن الجنوب الشرقي توافد آلاف المهاجرين لقضاء شهر رمضان و عطلة العيد. و من خلال حديثنا مع عدة مهاجرين و عائلات في جربة و جرجيس رصدنا أهم مشاغلهم واقتراحاتهم و لمسنا رغبتهم القوية في المساهمة في بناء تونس بعد الثورة.

و قد كانت أبرز مشاغل المهاجرين كما يلي :

* المطالبة بتفعيل خط بحري بين ميناء مرسيليا و ميناء جرجيس تتكفل به الشركة التونسية للملاحة و تتدخل الحكومة لتجهيز محطة بحرية بميناء جرجيس خاصة بوجود 100 ألف مهاجر جهة الجنوب الشرقي يريدون العودة عبر ميناء جرجيس.

* غياب مشاريع واضحة يمكن أن يبعثها المهاجرون في مختلف القطاعات لتوفير مواطن شغل و تنمية الجهة و هذا التدخل ركز عليه عدة مهاجرين الذين لهم إمكانيات مادية و يريدون الاستثمار في تونس و بعث مشاريع لكن هنالك ضبابية و غياب المعلومة حول نوعية المشاريع التي يجب بعثها.

* المطالبة بإحداث مركز قطاعي لتكوين الشبان بجرجيس لمختلف الاختصاصات يوفر يد عاملة مختصة و كذلك يوفر للشاب الذي يريد الهجرة عقود شغل محترمة في أوروبا. فأحد المهاجرين تحدث أن آلاف الشباب الذي حرق إلى فرنسا و إيطاليا أغلبهم لم يندمج في الشغل لغياب وجود تكوين مهني في حين أن العديد الذين لهم اختصاصات في اللحام و الكهرباء و البناء يعملون منذ اليوم الأول بأجرة محترمة لا تقل عن ألفي أورو في الشهر.

* الفشل المدرسي لأبناء المهاجرين خارج الحدود حيث يجب فتح هذا الملف بجدية و إيجاد الحلول له و معرفة أسبابه بعد أن كان هذا الموضوع مسكوت عليه في العهد السابق.

* عدد من المهاجرين يريدون العودة نهائيا للبلاد لكنهم متخوفون من عدم وجود مدرسة لتعليم أبنائهم كما هو موجود في تونس العاصمة و صفاقس و طالبوا ببعث هذه المدارس المختصة بمدن الجنوب الشرقي حتى يتمكن أبناؤهم من التواصل في دراستهم و إتمام برنامجهم الدراسي في المدارس الفرنسية و هذا ما سيشجعهم على العودة لمدنهم للاستثمار فيها.

* مراجعة قانون الديوانة و تخفيض الآداءات حتى يتشجع المهاجرون على جلب التجهيزات و لا يضطر لطرق ملتوية.

* مهاجر بكندا تحدث عن غياب خط جوي مباشر إلى تونس حيث و ارتفاع أسعار التذاكر بألفي دينار ثمن التذكرة للفرد الواحد إلى جانب العودة عن طريق الجزائر أو المغرب أو باريس وهو ما لا يشجع العائلات على العودة كما تذمرت من وجود فترة بثلاث أسابيع حتى تصل السيارة من كندا إلى ميناء حلق الوادي . و طالب بإلحاح بتحقيق مطلب المهاجرين في كندا ببعث خط جوي مباشر بتونس على الأقل مرة في الأسبوع على غرار ما هو متوفر لمواطني المغرب و الجزائر.

* التذمر من رداءة الخدمات في بعض القنصليات في أوروبا و انتظار شهر أو شهرين لتجديد جواز سفر و المطالبة بضخ كفاءات في القنصليات و تدعيم الرصيد البشري حتى تتحسن جودة الخدمات المسداة للمهاجرين.

 

 

أحد رجال الأعمال المهاجرين قال لنا حرفيا أن” الجميع في الخارج متشوق للمشاركة في بناء تونس بعد الثورة و كذلك تدعيم المد التضامني، لكن العراقيل الإدارية و الديوانية و غياب اقتراحات لمشاريع استثمار تشكل عائق أمامهم”. فهل وصل هذا النداء للحكومة و مكونات المجتمع المدني؟؟؟ فعلى سبيل الذكر في المغرب 40% من ودائع البنوك متأتية من مواطني المغرب خارج الحدود و يمكن أن يتحقق هذا في بلادنا بإيجاد حلول لمشاغل مهاجرينا و تشجيعهم على الاستثمار و جلب رؤوس أموالهم. فمليون و 200 ألف مهاجر خارج الحدود أي 10% من سكان تونس هي قوة حقيقية لا يمكن التغافل عنها في بناء بلادنا.

 

عماد بلهيبة

 
This site is protected by WP-CopyRightPro