الرئيسية / أخبار محلية / اخبار وطنية / جهاد النكاح وشبكات دعارة بين تونس ولبنان والخليج

جهاد النكاح وشبكات دعارة بين تونس ولبنان والخليج

إنشر المقال على مواقع التواصل الإجتماعي

جهاد النكاح وشبكات دعارة بين تونس ولبنان والخليج

تفشت ظاهرة الاتجار بالنساء في بلادنا بعد الثورة وتجاوزت استغلال شبكات الدعارة بمقابل مادي ليتم استغلالها من قبل العناصر الارهابية في جهاد النكاح …وجهان لعملة واحدة حيث يتحول جسدها الى بضاعة تباع وتشترى.

جمعية النساء الديمقراطيات نظمت صباح امس ندوة حول الاتجار بالنساء انتهاك للحقوق الانسانية للنساء وامتهان لكرامتهن على امتداد يومين.
وحول هذه الظاهرة افادت مفيدة ميساوي مديرة مركز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف ان الانفلات الامني الذي تعيشه البلاد منذ الثورة ساعد على انتعاش شبكات تتاجر بالبشر وخاصة النساء والقاصرات ( الطفلات).
وذكرت ان هذه الشبكات تنشط بين تونس ولبنان والخليج كما تبين انه يتم جلب افريقيات وافتكاك وثائقهن الرسمية وحبسهن في المنازل واضاعة مدة عودتهن فيصبحن في وضعية غير قانونية .
جهاد النكاح
واشارت محدثتنا الى بروز مشكل جهاد النكاح في تونس حيث يتم نقل الفتيات من قبل فصائل ارهابية واستغلال اجسادهن تحت مسمى الجهاد.
وقالت إن المركز استقبل بعض ضحايا ظاهرة الاتجار بالتونسيات وعلاجها يتطلب التنسيق بين اطراف المجتمع المدني من اجل بعث استراتيجية وطنية للقضاء عليها وتشديد العقوبات خاصة على الشبكات التي تتاجر بهن.
وذكرت منية جميع استاذة في كلية العلوم القانونية ان مشروع القانون بصدد الاعداد لتشديد العقوبات على هذه الشبكات المتسببة في انتشار ظاهرة الاتجار بالنساء.
واشارت الى ان الجمعية استقبلت حالة قادمة من ليبيا وتمت متابعتها نفسيا والاحاطة بها لذلك ندعو كل الضحايا الى عدم التردد في الاتصال بمراكز الانصات لجمعية النساء الديمقراطيات.
شهادات لضحايا
الضحايا هن عاهرات ومجرمات في نظر المجتمعات خاصة العربية الاسلامية والاسرة تعتبرها وصمة عار على جبين كل فرد فيها وتلجأ في أغلب الاحيان الى طردها من المنزل وهو ما يدفعهن الى ملازمة الصمت والاكتفاء بالالم الداخلي وبفقدان الكرامة. وعدد ضحايا الاتجار بالنساء حسب «هيلين لوجوف» ممثلة الشبكة الاوروبية المتوسطية لحقوق الانسان 20 الفا على مستوى عالمي وفي تونس لا توجد احصائيات رسمية ولكن ماهو مؤكد ان هناك 30 امراة كانت ضحية لهذه الظاهرة. وقالت انها عاينت بعض الحالات في مراكز أمنية. وقدم ممثلو بعض الجمعيات شهادات لنساء ضحايا ومنهم جمعية بيتي التي تحدثت عن الاتجار بالمرأة التي تشكو اعاقة خفيفة. وتحدثت عن فاطمة التي غادرت عائلتها بسبب الظروف العائلية القاسية ووجدت نفسها في الشارع فريسة لشبكات الدعارة.
وذكرت ايناس العوايدي عن جمعية امل للعائلة عن ضحية والدها ووالدتها منفصلان وامها تعيش في المغرب ولما انتقلت للعيش مع امها اكتشفت انها تعمل صلب شبكة دعارة وقاومت مرارا عدم العمل معها لكن خضعت في الاخير ولما بلغت 18 سنة هربت من امها فتعرفت على رجل اوهمها بالزواج وعاشرها برضى زوجته حتى تنجب طفلا ويفتكونه منها ولكنها هربت وهي حامل في الشهر السابع
وتحدث بلافا سيتوري رئيس جمعية الطلبة الأفارقة عن جلب الافريقيات للدراسة والمساعدة في المنزل ليتم استغلالهن فيما بعد في شبكات دعارة.

تونس ـ الشروق: نزيهة بوسعيدي
19 أكتوبر 2014 | 11:06