الرئيسية / أخبار محلية / خروقات بالجملة في افتتاح موسم صيد الأخطبوط

خروقات بالجملة في افتتاح موسم صيد الأخطبوط

تتميز سواحل ولاية مدنين الممتدة على طول 400 كلم أي ما يمثل ثلث السواحل التونسية بثراء مياهها البحرية التي تزخر بانواع مختلفة من الثروات البحرية الى جانب احتوائها على بحيرتي البيبان وبوغرارة .
يشغل قطاع الصيد البحري قرابة الف عامل و يساهم الصيد الساحلي بحوالي 24 ألف طن من الاسماك سنويا توفر ما لا يقل عن 50 مليون دينار من العائدات المالية وهو بذلك يحتل المرتبة الثانية بعد زيت الزيتون من حيث القيمة المالية في قائمة المنتجات الفلاحية ووسط ظروف صعبة انطلق موسم صيد الاخطبوط لسنة 2011/2012 ليتواصل الى 15 افريل 2012 بمشاركة 400 مركب منها حوالي 150 مركب بميناء الصيد بجرجيس تشغل 700 بحار ويخضع هذا النوع من المنتوجات البحرية كغيره لقوانين مضبوطة تنظمه اذ يمنع الصيد من 16 افريل الى 14 أكتوبر كما يمنع الصيد اذا كان وزن القرنيط أقل من كيلوغرام واحـد , و فيما مضى كانت المصالح الفلاحية تعمل على تشكيل لجان لانجاح مواسم الصيد الا ان هذا العام لم تتم استشارتهم اثناء ضبط موعد انطلاق الموسم الذي كان مبكــــــــرا قابله انتاج صغير الحجم يتراوح وزنه بين 400و 500 غ .
السيد : شمس الدين بوراسين رئيس نقابة الصيد الساحلي طالب المصالح المعنية بضرورة توحيد موعد افتتاح الموسم بكل الموانئ حتى تاخذ كل جهة نصيبها من ترويج المنتوج الاسواق العالميـــــــــــــــــــة و الداخليــــــة ,مستشهدا بجزيرة قرقنة التي انطلق فيها موسم صيد الاخطبوط وبيع المنتوج للمصانع التونسية في مقابل ذلك يشهد الموسم بسواحل ولاية مدنين تعثرا لعدة اسباب من اهمها صغر حجم المنتوج وغلاء أسعار المحروقات و تقلص عدد المراكب التي تم استعمال 34 منها في الهجرة غير الشرعية نحو ايطاليا اضافة الى ان عديد المراكب باتت هرمة و لم تعد صالحة للابحار بعد أن تم غلق إسناد رخص صنع المراكب والسفن منذ 1999 وإلغاء القروض المسندة في المجال كما طالب بضرورة التقيد بنوع الصيد المسند بكل رخصة و حث البحارة الوافدين على الميناء من موانئ اخرى على عدم ممارسة نشاطهم ببنادق الصيد حفاظا على الثروة السمكية بالجهة , اما محمد علي صاحـــــب مركب وامام الاشكاليات المطروحة دعى لإحداث لجنة مراقبة المصانع بصفاقس للوقوف على المخالفـــــــات و التجاوزات التي ستلحق الضرر بالثروات البحرية .
و بالرغم من كل هذه الظروف مجتمعة في ان البحارة بميناء الصيد البحري بجرجيس الذين يزاولون هذا النشاط منذ سنوات تشبثوا بموارد رزقهم باعتبار عدم وجود بديل فيما ابدى البعض الاخر رفض المشاركة في الموسم حفاظا على الثروات البحرية, موسم الآخطبوط إلى جانب أهميته الاقتصادية والاجتماعية بالجهة فانه يكتسي بعدا ثقافيا حيث يمثل محور مهرجان ينتظم سنويا بمعتمدية بن قردان إيذانا بانطلاق الموسم .

جرجيس*الشروق – 11 نوفمبر 2011
شعلاء المجعي