الرئيسية / أخبار محلية / اخبار وطنية / رغم أن خسائرها تبلغ 400 مليار نهاية العام:الخطوط التونسية لن تُخوصص

رغم أن خسائرها تبلغ 400 مليار نهاية العام:الخطوط التونسية لن تُخوصص

مشاكل عديدة تعاني منها الخطوط الجوية التونسية فتحت الأبواب على تأويلات وإشاعات حول التفريط في الشركة والتخلي عن طابعها العمومي وتأويلات حول حقيقة وضعها المالي والاقتصادي.
ندوة صحفية التأمت امس بمقر الشركة حاولت تسليط الضوء حول حقيقة الأوضاع وتحديات الشركة التي تمثل رمزا لصورة تونس وقدمها السيد الرئيس المدير العام رابح جراد رفقة ممثلين عن الإدارة والنقابات. من المنتظر ان يبلغ حجم الخسائر المالية للخطوط الجوية التونسية مع موفى هذا العام حوالي 400 مليون دينار بعد أن بلغت بين سنتي 2011 و2012 حوالي 261 مليون دينار. ورغم هذه الخسائر أكد السيد رابح جراد أن الوضعية المالية للشركة ليست مؤشرا على التفويت فيها وخوصصتها فهي مؤسسة عمومية لها خصائصها.وأرجعت الخطوط التونسية عدم تسجيل نتائج مالية جيدة رغم العودة القوية في النشاط التجاري إلى وجود المنافسة بعد دخول مشغلين جدد من تونس ومن الخارج إضافة إلى الاتفاقيات الاجتماعية المبرمة بعد الثورة والخاصة بإرجاع الشركات الفرعية ومطابقة أجور اعوانها لأجور الشركة الأم وبالوضع العام للبلاد مثل سائر الشركات.عجز وحلول نفى المدير العام لشركة الخطوط الجوية التونسية ما يروج حول إفلاس الشركة وقال إن الشركة تمر بصعوبات مالية لكنه تم وضع خطة لإنقاذها. كما نفى ما يروج على الصفحات الاجتماعية من خوصصة الشركة وبيعها مؤكدا أن الشركة ستبقى عمومية مبرزا أنه تم الاتفاق مع الحكومة على المحافظة على النسبة دون طلب لزيادة رأس المال. مؤكدا أنه لا نية لإضعاف الشركة والتفويت فيها.ودعت الشركة وزارة المالية إلى رصد مبلغ 40 مليون دينار بصفة فورية كتسبقة من خزينة الدولة لتغطية جزء من عجز سيولة الشركة تستهلكه حسب أولوياتها ويسدد عند بيع الطائرتين الرئاسيتين. وقد تم تنفيذ هذا الطلب والقرار المنبثق في جلسة وزارية.ولم يتم إلى حد الآن التفويت بالبيع في الطائرتين الرئاسيتين نظرا لصعوبة هذه العملية.كما قامت الشركة لتحسين أوضاعها بعدة جلسات مع الأطراف النقابية وأعوان وإطارات الشركة إضافة إلى سعيها إلى استرجاع ديونها. ومن الإجراءات الأخرى التي تسعى الشركة للقيام بها للخروج من العجز ضمن برنامج الإصلاح الشامل للشركة نجد الترفيع في رأس المال وإعفاء الشركة من الأداءات المستوجبة لديوان الطيران المدني والمطارات على نشاط التموين بمفعول رجعي والمقدرة بـ 20 مليون دينار.وسيتم تسريح 1700 عون في إطار التقاعد المبكر لأسباب اقتصادية وما زالت تفاصيل عملية التسريح في مفاوضات مع الطرف النقابي.

وقد أوقفت الشركة الانتدابات منذ مارس 2012. واقتصرت العملية على انتداب فنيين لا غير.
من جهة أخرى تطرقت الندوة المنعقدة أمس إلى مشاكل اخرى للشركة مثل مشكل التأخير والاعطاب والسرقات للبضائع إضافة إلى التخلي عن العمل بالمناولة الذي فرضته الثورة وما يصاحبه من مشاكل الغيابات المقدرة بين 15 و30 بالمائة إضافة إلى الترقيات التي ستطرح شغورات وغيرها من المشاكل التي يجب حلها. ومن مشاكل الشركة نجد تأخر رحلات الخطوط التونسية بسبب قدم أسطولها حيث توجد طائرات عمرها 20 سنة، ومن المنتظر أن يتم سحب 8 طائرات خلال 13 شهرا.
أجواء ومنع
حسب ما صرح به عضو لجنة دراسة فتح الأجواء بوزارة النقل خالد الشلي من المنتظر أن تقوم الوزارة في بروكسال باجتماع ثان للنقاش حول إعادة فتح الاجواء مع الاتحاد الاوروبي. وقد قامت وزارة النقل بدراسة شاملة تحضيرا لفتح الاجواء بما يناسب الناقلات التونسية وطاقة استيعاب المطارات لا سيما في مطار تونس قرطاج.
ويتطلب هذا البرنامج إعادة هيكلة شركة الخطوط التونسية ومختلف مطارات البلاد والاهتمام ببنيتها التحتية. وسينفذ تدريجيا على أن ينطلق من المطارات الداخلية.
من جهته بين احد النقابيين أن ما تم ترويجه حول منع مسؤولين من وزارة النقل من السفر على الخطوط التونسية مرده التصريحات التي تسيء للشركة وتستهدفها.
ميزانية
قصد إيجاد حلول لمشاكلها المادية من المنتظر أن يتم تبويب ما قيمته 189 مليون دينار ضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2013 بعنوان تكفل الدولة بمستحقات ديوان الطيران المدني والمطارات. كما سيتم تبويب ما قيمته 150 مليون دينار ضمن قانون المالية لسنة 2014 لدعم السيولة إلى حين إتمام عملية بيع الطائرات الرئاسية.
وتبويب 52 مليون دينار ضمن قانون المالية لسنة 2014 بعنوان مساهمة الدولة في تغطية كلفة تسريح 1700 عون مع ضرورة انطلاق هذه العملية في بداية 2014.
وبرمجت الخطوط التونسية مجموعة من الخطوط الجديدة منها خاصة المتوجهة نحو أوروبا الشرقية وإفريقيا.
من جهة أخرى أشار الرئيس المدير العام إلى عدم فهمه قيام رئاسة الجمهورية بمناقصة مع الخطوط التونسية للسفرات رغم امتلاكهم لطائرة رئاسية. وقد تم تسديد «المتخلد» بالذمة لسنة 2012 بعد مناقشات والقيام بتخفيض بـ 10 بالمائة.

ابتسام جمال
جريدة الشروق