الرئيسية / مدينة جرجيس / الرياضة بجرجيس / غدا الكاميرون ـ تونس

غدا الكاميرون ـ تونس

غدا الكاميرون ـ تونس

استقرار على مستوى الأسماء .. وتحويرات في التمركز

المفاجأة الوحيدة التي اختارها الهولندي رود كرول لمنافسه الكاميروني هي المحافظة على التشكيلة التي لعبت مقابلة الذهاب في رادس دون تحويرات تستحق التوقف عندها باعتبار أن التغيير الوحيد المؤكد هو دخول كريم حقي مكان علاء الدين يحيى المصاب ودون ذلك فإن بقيّة العناصر ستحافظ على أماكنها خلال مقابلة العودة وهامش التغيير شبه معدوم هذه المرّة بما أن كل التمارين تشير إلى أن الهولندي لن يجازف بالمرّة.
ومن المعروف عن المدرسة الهولنديّة أن مختلف المدرّبين من الصعب أن يغيّروا التشكيلة إلا خلال الحالات القصوى أو بعد تتالي النتائج السلبية وهو تصرّف أقدم عليه الهولندي خلال تجربته مع النادي الصفاقسي فمن النادر أن غيّر طريقة لعب الفريق.

هذا الاستقرار في التشكيلة لا يعني اللعب بالطريقة التي اعتمدها المنتخب الوطني خلال مقابلة الذهاب بل ستكون هنالك تحويرات تكتيكية هذه المرّة تهمّ تمركز اللاعبين بالأساس فلئن كانت الروح المعنويّة العالية سلاح المنتخب الوطني خلال مقابلة الذهاب فإن سلاحه هذه المرّة سيكون بلا شك القدرات التكتيكية المحترمة لعدد من اللاعبين.
4ـ2ـ3ـ1 من جديد
بالنسبة إلى الخطّة التكتيكية فإنّها ستكون مشابهة لخطّة مقابلة الذهاب من خلال الاعتماد على طريقة 4ـ2ـ3ـ1 مرّة أخرى فالشيخاوي سيكون في المستوى نفسه مع فخر الدين بن يوسف أو سامي العلاقي وصابر خليفة أمام كل من حسين الراقد ووسام بن يحيى.
وسيكون للثلاثي خليفة وبن يوسف والشيخاوي أساسا دورا مضاعفا باعتبار أنّهم مطالبون بالضغط على حامل الكرة وسدّ المنافذ عبر الأطراف وخاصة من وسط الميدان لأن جلّ عناصر الوسط تحاول الدخول من منطقة الوسط ومنتخب الكاميرون لا يميل كثيرا إلى التركيز على الأطراف.
تغيير منطقة افتكاك الكرة

خلال مقابلة الذهاب وخاصة خلال الدقائق الأولى حاول المنتخب الوطني افتكاك الكرة في مناطق المنافس وهو ما يفسّر أن منتخبنا حصل على فرص واضحة خلال الدقيقتين الأوليتين وخاصة انفراد الشيخاوي بالحارس وهذا الضغط الذي لم يقع اعتماده طوال 90 دقيقة ولا يمكن اعتماده بلا شك طوال المقابلة لأنّه مرهق للغاية ويكلّف المجموعة مجهودا بدنيّا كبيرا وهذه المرّة فإن المجموعة ستتكتّل في منطقة الوسط للاستفادة من تقدّم المنافس واعتماد الكرات في العمق، فبوجود الشرميطي وخليفة أساسا فإن المنتخب يمكنه الاستفادة من سرعة اللاعبين بشكل خاص لخلق التفوّق العددي في الوضعياّت والتحوّل السريع من وضعيّة دفاعيّة إلى وضعيّة هجوميّة يخدم المنتخب الوطني لأن هذا الأمر يتلاءم كثيرا مع قدرات اللاعبين.
الميكاري والدربالي لن يتقدّما
خلال مقابلة الذهاب حاول الميكاري أساسا التقدّم لمساعدة الوسط ثم الهجوم ذلك أن سرعة هذا اللاعب وتألقّه مع دور جناح بما أنّه شغل هذا الدور مع سوشو الفرنسي ساعده نسبيا في صنع الخطر أكثر من مرّة. وخلال مقابلة الغد فإن كرول أصرّ خلال التمارين على الحد من سعي هذا اللاعب نحو التقدّم إلى الهجوم دون حساب وتعليماته كانت واضحة بهذا الخصوص لأنّه يتوقع أن يسعى المنافس إلى الاستفادة من تسرّبات هذا اللاعب.
هذا الأمر يهمّ سامح الدربالي أيضا ولو أن هذا اللاعب لم يساعد الهجوم كثيرا خلال مقابلة الذهاب بسبب تمركز صاموال إيتو أمامه طوال المقابلة ولكن كرول نبّه الدربالي إلى ضرورة تأمين الجانب الدفاعي في البداية وحسب تطوّرات اللعب يمكنه التقدّم لمساندة الهجوم.

أبو ريّان
الصحافة