الرئيسية / أخبار محلية / اخبار وطنية / فضيحة وطنية: ضغوط على جمعة من أجل إقصاء ريني طرابلسي بسبب ديانته اليهودية

فضيحة وطنية: ضغوط على جمعة من أجل إقصاء ريني طرابلسي بسبب ديانته اليهودية

علمت حقائق أون لاين ان ضغوطات شديدة تمارس على المهدي جمعة رئيس الحكومة المقبلة من أجل التخلي عن ريني طرابلسي كوزير للسياحة. وقالت مصادر من الرباعي (الاتحاد العام التونسي للشغل ورابطة حقوق الانسان واتحاد الاعراف وعمادة المحامين) ان الضغوطات تأتي من شق معين في الترويكا المنحلة (حركة النهضة والمؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل).

ويقول ذات المصدر ان طرفا في الترويكا المنحلة اعتبر ان تعيين ريني طرابلسي “سوف يؤدي الى حالة احتقان في الشارع بالنظر الى ديانته كيهودي”.

هذا وتدفع اطراف في المعارضة في اتجاه تعيين طرابلسي بالنظر الى علاقاته الاوربية وكفاءته في ميدان السياحة العالمية. واعتبرت مصادرنا ان الضغوطات على رئيس الحكومة الجديد “يشتم منها عداء لليهود وللسامية وهو امر غير مقبول في تونس الديمقراطية”.

يذكر ان ريني طرابلسي هو ابن زعيم الطائفة اليهودية في جزيرة جربة بيريز طرابلسي. ويعد ريني طرابلسي أحد رجال الاعمال الناجحين في الميدان السياحي حيث يملك شركة اسفار وله علاقات واسعة مع شركات السياحة العالمية.

وعرف ريني طرابلسي في العشرية الماضية بتنظيمه لسفرات جماعية من اجل احياء احتفال الغريبة الشهير في جزيرة جربة.

يذكر ان الطائفة اليهودية في تونس تعيش في بلادنا منذ ثلاثة الاف عام وهي من اقدم الطوائف اذ سبقت في وجودها مجيء العرب والمسلمين.

ويعود اخر تعيين ليهود تونسيين في المناصب الوزارية في تونس الى عهد الرئيس الاول ومؤسس الجمهورية الحبيب بورقيبة حيث عين بورقيبة في اول حكومة له بعد الاستقلال كلا من البير بسيس واندري باروخ كوزيرين في حكومته.

وعملت الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال ، سواء في عهد الرئيس بورقيبة او في عهد الرئيس الثاني زين العابدين بن علي ، على حماية الجالية اليهودية ومحاولة ادماجها في المجتمع التونسي.

غير ان المؤرخين يعتبرون ان بداية تدهور وضعية اليهود التونسيين انطلقت منذ حرب الايام الستة -1967- بين العرب واسرائيل حيث تعرضت محلاتهم الى النهب ومعابدهم الى الحرق مما اضطر غالبيتهم الى مغادرة البلاد إما الى فرنسا او الى اسرائيل.

ويعيش في تونس اليوم حوالي ثلاثة الاف يهودي بين جزيرة جربة وتونس العاصمة ولكنهم لا يتوفرون على اي ممثل لهم في المجلس التأسيسي (البرلمان)

وتقول الارقام ان عدد اليهود التونسيين الذين سكنوا في تونس قبل مجيء العرب المسلمين بلغ حوالي مائة الف في عهد الحماية الفرنسية.

clic ici pour voir la source