الرئيسية / أخبار محلية / مركب صيد تونسي يتعرض لاطلاق نار من خافرة ليبية

مركب صيد تونسي يتعرض لاطلاق نار من خافرة ليبية

تعرض ظهر يوم الاثنين 23 جانفي 2012 مركب الصيد البحري المسمى ” البشير” المسجل تحت رقم رقم على ملك صالح نجاح والذي يحمل على متنه 13 بحارا من ولاية صفاقس إلى إطلاق نار من خافرة بحرية تابعة للجيش الليبي .

التقيناه بالمستشفى الجهوي بجرجيس بعد إخضاعه لعملية جراحية دامت أكثر من نصف ساعة لإخراج رصاصة عيار 9 مم أصابته على مستوى الحوض ورتق فخذه الأيمن بستة عشرة “غرزة” عبر كمال الربعاوي أصيل ولاية سيدي بوزيد الذي يتعاطى مهنة ربان مركب صيد منذ سنة 1987 عن استياءه لما حدث مشيرا و مؤكدا على أنهم كانوا يمارسون نشاطهم في المياه التونسية ( حسب الموقع : 33-37 درجة في اتجاه الشمـــــال) و فوجئ و من معه من البحارة بخافرة ليبية قادمة في اتجاههم من الجهة الجنوبية وعلى متنها حوالي 07 أعوان قاموا بفتح النيران على المركب بشكل عشوائي لمدة ساعة حاول الهرب إلا انه لم يتمكن جراء محاصرتهم في شكل دائري فضلا عن حالة الخوف والهلع الشديد الذي ألمت به خاصة بعد الإصابة ولولا انفجار قارورة الحرائق التي غطت المركب بدخان كثيف وظن من خلالها الحرس الليبي أن المركب سينفجر غادروا المكان لواصلوا القصف وحدثت كارثة ويتابع محدثنا أنهم عاشوا لأكثر من ساعتين و نصف من الرعب خوفا من عودة الليبيين للمركب إلى أن تمت نجدتهم من قبل خافرتين من بينها خافرة بنزرت كانتا توجهتا إلى موقع الحادث و على متنها أعوان الحرس البحري و البحرية الوطنية والحماية المدنية فضلا عن بعض مراكب الصيد التونسية المتواجدة بالمنطقة , إذن حادث جديد لإطلاق النيران يذكرنا بإشكاليات سابقة حصلت في فترة حكم العقيد القذافي وذهب ضحيتها آنذاك بحار في عقده الرابع من مدينة جرجيس حادثة تطرح تساؤلات كثيرة بخصوص سبب سرعة الأشقاء الليبيين في الضغط على الزناد برا و بحرا و يبقى على الحكومتين الليبية و التونسية تطويق هذا الانفلات الأمني تفاديا للأضرار البشرية و المادية وحفاظا على العلاقة المتينة التي تربط الشعبين الليبي و التونسي و التي تجلت من خلال ما تم تقديمه من مساعدات للأشقاء لتجاوز محنتهم أثناء ثورة 17 فيفري .

شعلاء المجعي